الجمعة، 14 نوفمبر 2014

شبهة مثل نور المؤمن كمشكاة

قال السيوطي ... وما اخرجه ابن أشته وابن ابي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى (( مثل نوره كمشكاة )) قال هي خطأ من الكاتب هو أعظم من ان يكون نوره مثل نور المشكاة انما هي (( مثل نوره المؤمن كمشكاة (( الاتقان 1/393 ) وقال ابو عبيد في فضائل القران حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد انه كان يقرأها مثل نور المؤمنين كمشكاة فيها مصباح (( فضائل القران 2/129 حديث 646 ))

نقول اولا انه لم ينقل احد من رواة القراءه ان ابن عباس كان يقرأ مثل نورالمؤمن وهذا يدل على عدم صحة هذا النقل عنه اذ كيف يقرأ ما يعتقد انه خطأ ويترك ما يعتقد انه صواب

ثانيا ذهب ابن الانباري وغيره الى تضعيف هذه الروايات ومعارضتها بروايات اخرى عن ابن عباس وغيره بثبوت هذه الاحرف في القراءه ((الاتقان في علوم القران 2/276 ))


ثالثا قال شيخ الاسلام ابن تيميه ومن زعم ان الكاتب غلط فهو الغالط غلطا منكرا فان المصحف منقول بالتواتر وقد كتبت عدة مصاحف فكيف يتصور في هذا غلط (( مجموع فتاوي شيخ الاسلام ابن تيميه 15/255 ))


رابعا ابن عباس رضي الله عنهما قد اخذ القران عن زيد بن ثابت وابي بن كعب وهما كانا من جمع القران بامر ابي بكر رضي الله عنه ايضا وكان كاتب الوحي وكان يكتب بامر النبي صلى الله عليه وسلم واقراره وابن عباس كان يعرف له ذلك ويقن به فمن غير المعقول ان ياخذ عنهما القران ويطعن في ما كتباه في المصاحف (( مناهل العرفان 1/392 ))

خامسا ويدل على ذلك ان عبد الله بن عباس كان من صغار الصحابه وقد قرأ القران على ابي بن كعب رضي الله عنه وزيد بن ثابت رضي الله عنه ( النشر في القراءات العشر 1/178, 122 ومعرفة القراء الكبار 1/57,45 ))

وقد روى القراءة عن ابن عباس ابو جعفر ونافع وابن كثير وابو عمرو وغيرهم من القراء وليس في قراءتهم شئ مما تعلق به هؤلاء بل قراءته موافقه لقراء الجماعه
سادسا : على انه روي ان ابيا رضي الله عنه كان يقر (( مثل نور المؤمن )) وهي قراءة شاذه مخالفه لرسم المصاحف وينبغي ان تحمل على انه رضي الله عنه اراد تفسير الضمير في القراءه المتواتره او على انها قراءة منسوخه ((البحر المحيط 6/ 418 ومناهل العرفان 1/ 391 ))


شبهة ان بلغو عنا قومنا انا لقينا ربنا فرضى عنا

عن انس في قصه اصحاب بئر معونه الذين قتلوا وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوعلى قاتليهم قال انس ونزل فيهم قران قرأناه حتى رفع (( ان بلغوا عنا قومنا انا لقينا ربنا فرضى عنا وارضانا )

اوردها الرافضي رسول جعفريان في كتابه اكذوبه التحريف متهما اهل السنة بالطعن في القران

(
اكذوبه التحريف ص 47 )

واوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه
(
الاتقان ج 2 ص720 )

ونقول كما قال علماء المسلمين ان المقصود في كلمة حتى رفع أي حتى نسخ تلاوته
وقد قال بهذا النسخ هنا كبار علماء الرافضه فمنهم

ابو علي الطبرسي
قال جاءت اخبار كثيره بان اشياء في القران فنسخ تلاوتها منها عن انس ان السبعين من الانصار الذين قتلوا ببئر معونه قرانا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا انا لقينا ربنا فرضى عنا وارضانا ثم ان ذلك رفع

(
مجمع البيان ج1 ص 406 ))

ابو جعفر الطوسي

قال كانت اشياء في القران نسخت تلاوتها ومنها عن انس بن مالك ان السبعين من الانصار الذين قتلوا ببئر معونه قرانا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا ان لقينا ربنا فرضا عنا وارضانا ثم ان ذلك رفع

(
التبيان ج1 ص 394)



شبهة سورة الاحزاب كانت تضاهي سورة البقرة

وروي زر قال قال ابي بن كعب يازر ( كأي تقرأ سورة الاحزاب قلت ثلاث وسبعين اية قال ان كانت لتضاهي سورة البقرة او هي اطول من سورة البقرة )


اوردها الخوئي في كتابه البيان متهما اهل السنة بالطعن في القران
(
البيان ص 204 )

واوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه

(
الاتقان ج 2 ص 718 )

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الرافضه منهم
الشيخ ابو علي الطبرسي

قال... ثالثا ان يكون معنى التاخير ان ينزل القران فيعمل به ويتلى ثم يأخر بعد ذلك بان ينسخ فيرفع تلاوته البته ويمحى فلا تنسأ ولا يعمل بتاويله مثل ما روى عن زر بن حبيش ان ابيا قال له كم تقرأ ون الاحزاب ؟ قال بضعا وسبعين ايه قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اطول من سورة البقرة

((
مجمع البيان ج 1 ص 409 شرح ايه 106 البقرة ))

ابو جعفر الطوسي
قال وقد جاءت اخبار متظافره بانه كانت اشياء في القران نسخت تلاوتها وعددها وذكر منها ان سورة الاحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول
(
التبيان ج1 ص 394 شرح ايه 106 البقرة ))




شبهة سورة الاحزاب كانت مئتي آيه

روى عروة بن الزبير عن عائشه قالت كانت سورة الاحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مئتي ايه فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها الا ماهو الان
اوردها الخوئي في البيان ص 203
واوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان مانسخ تلاوته دون حكمه
((
الاتقان ج 2 ص 718 ))
ونقول ان سورة الاحزاب كانت طويلة ونسخت منها ايات كثيره 

شبهة سورتي الخلع والحفد

ماجاء في سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وابي بن كعب (( اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولانكفرك ونحلع ونترك من يفجرك اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك ان عذابك الجد بالكافرين ملحق

اوردها الخوئي في البيان متهما اهل السنة بالطعن في القران ص 205

وقد اوردها السيوطي في الإتقان في علوم القرآن " النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه : قال الحسين بن المنادي في كتابه الناسخ والمنسوخ ومما رفع رسمه من القران ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتين الخلع والحفد (أي هاتين السورتين نسخت تلاوتهما)


شبهة فيه حروفا من اللحن فقال لا تغيرها فان العرب ستغيرها

قال ابو عبيد في فضائل القران حدثنا حجاج عن هارون بن موسى قال اخبرني الزبير ابن خريت عن عكرمه قال لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفا من اللحن فقال لا تغيرها فان العرب ستغيرها او قال ستعربها بالسنتها لو ان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف ((فضائل القران 2/171 ح 738 ))

نقول الروايه ضعيفه ولا تصح عن عثمان فان اسنادها ضعيف مضطرب منقطع رواه قتادة عن عثمان مرسلا ورواه نصر بن عاصم عنه مسندا ولكن فيه عبد الله بن فطيمه وهو مجهول ((الاتقان في علوم القران 2/ 270 ))


شبهة ابن عباس قال تستاذنوا

3496 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: 27] قَالَ: «أَخْطَأَ الْكَاتِبُ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا»

نقول اولا ان هذه الروايه غير ثابته عن ابن عباس وهي منكرة لانها من روايه جعفر بن اياس عن مجاهد .
1491 جعفر بن إياس [ع] .

أبو بشر الواسطي، أحد الثقات.
أورده ابن عدي في كامله فأساء.
وهو بصري سكن واسط.
وحدث عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وطبقتهما.
وكان من كبار العلماء، معدود في التابعين، فإنه روى عن عباد بن شرحبيل اليشكرى أحد الصحابة حديثاً في السنن سمعه.
وعنه شعبة، وهشيم، وجماعة.
وكان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم.
وقال أحمد: أبو بشر أحب إلينا من المنهال بن عمرو.
وقال أبو حاتم وغيره: ثقة.
وقال ابن القطان: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد.
وقال: لم يسمع منه شيئا.
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن حديث لشعبة، عن أبي بشر، سمع مجاهدا، يحدث عن ابن عمر - مرفوعاً: في التحيات.
فأنكره.
فقلت: يرويه نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، عنه.
وقال الاثرم: حدثنا أحمد، حدثنا يحيى: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد في الطير.
هو حديث للمنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه مر بقوم قد نصبوا طيرا يرمونه بالنبل فلعن من مثل بالبهائم.
قال ابن عدي.
وأبو بشر له غرائب، وأرجو أنه لا بأس به.

ميزان الاعتدال ج 2 ص 128 طبعة دار الكتب العلمية . بيروت - لبنان

ثانيا : قال ابو حيان ومن روى عن ابن عباس ان قولة تستأنسوا خطاء او وهم من الكاتب وانه قرأ حتى تسأذنوا فهو طاعن في الاسلام ملحد في الدين وابن عباس برئ من هذا القول وتستأنسوا متمكنه في المعنى بينه الوجه في كلام العرب (( تفسير البحر المحيط 6/ 410 ,, الاتقان في علوم القران 2/276 ))


ثالثا : ثبت ان ابن عباس قرأها تستانسوا وفسرها بالاستئذان
فعن ابن عباس في قولة (( يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ))النور :27 قال الاستئناس : الاستئذان (( رواه الطبري في تفسيره 18/110 ))